الشيخ محمد اليعقوبي

60

فقه الخلاف

وجوب الاتباع مَن علمَ بخطأ الحاكم وهو إنما يقال على الحكم القضائي لا الحكم الولائي الذي يجب ان يُطاع حتى لو علم بخطأ مستنده لأن لحكم الولي الفقيه جهة موضوعية كالعناوين الثانوية تغير العنوان الأولي . وفي ضوء التفصيل المتقدم لأنواع الحكم نستطيع التوفيق بين المنع من ثبوت الهلال بحكم الحاكم وبين التزامه في كتاب ( الاجتهاد والتقليد ) بعدم جواز نقض حكم الحاكم الشرعي حتى لمجتهد غيره فإنهم يرون خروج مسألة الهلال تخصصاً عن مسألة نفوذ حكم الحاكم لا تخصيصاً لأن مسألة الهلال ليست صغرى لهذه المسألة باعتبار أنها تنقيح للموضوع وتعبير عن القناعة التي توصل إليها المجتهد باعتباره من أهل الخبرة ولا تتضمن إنشاء حكم لكن الإجمال في تعبيرهم هو الذي أنتج اختلاف الأقوال ، فالسيد الخوئي ( قدس سره ) الذي التزم بعدم جواز نقض حكم الحاكم الشرعي في كتاب ( الاجتهاد والتقليد ) منع من ثبوت الهلال بحكمه ، وقال في وجه ذلك ( ( وهل ينفذ حكم الحاكم ويحرم نقضه في غير موارد الترافع أيضاً كثبوت الهلال ونصب القيّم والمتولي ونحوها ؟ يأتي عليه الكلام ونبين هناك انه لا دليل على نفوذ حكم الحاكم في غير موارد الترافع ) ) « 1 » وأشار بذلك إلى قوله لاحقاً ( ( ومن هنا يظهر ان الفقيه ليس له الحكم بثبوت الهلال ولا نصب القيم أو المتولي من دون انعزالهما بموته ، لأن هذا كله من شؤون الولاية المطلقة وقد عرفت عدم ثبوتها بدليل ، وإنما الثابت أن له التصرف في الأمور التي لا بد من تحققها في الخارج ) ) « 2 » . وهذا الكلام كافٍ في الوصول إلى النتيجة لكننا نستمر في البحث من أجل تعميق الفائدة والاطلاع أكثر على التفاصيل فنقول : ان جميع هذه الأنواع للحكم يشملها الحكم المقابل للفتوى وهو قد يتعلق

--> ( 1 ) التنقيح ، كتاب الاجتهاد والتقليد ، ص 394 ، تقريرات أبحاث السيد الخوئي ( قدس سره ) بقلم الميرزا علي الغروي ( قدس سره ) . ( 2 ) التنقيح ، كتاب الاجتهاد والتقليد ، ص 423 .